جامعة الزّيتونة.. كاتبة عامّة وسياحة عامّة، صيحة فزع في وجه بنت بطّوطة « وئام الزّاهي »

05 02 2020

جامعة الزّيتونة.. كاتبة عامّة وسياحة عامّة،

 صيحة فزع في وجه بنت بطّوطة « وئام الزّاهي »

05/02/2020

        من منطلق غَيْرتنا على مؤسّساتنا العموميّة، وخاصّة منها التّعليميّة، وبالأخصّ منها التي تُعَلِّم العلومَ الشّرعيّة، وفي حالتنا هذه نتحدّث عن مؤسّسة جامعة الزّيتونة التّونسيّة، التي أخذت المشعل عن جامع الزّيتونة المبارك، وظيفة ومِنهاجا وشرفا لم تنله مؤسّسة أخرى، كيف لا وهو أوّل جامعة في العالم، تأسّس في أواخر القرن الأوّل للهجرة، وبدأ فيه التعّليم في أوائل القرن الذي يليه، ولم ينقطع فضله ومدده وسمعته إلى يوم النّاس هذا، رغم بعض النّكسات في مساره التّاريخي.

        إنّ الفساد الإداريّ والماليّ يهدّد أعتى المؤسّسات وأضخمها في أيّ بلد مهما كان تقدّمه وغِناه وتحصيناته التّشريعيّة… فما بالك بمؤسّسة مثل جامعة الزّيتونة بتونس، وفي وضع مثل الذي نحن عليه اليوم، منه تهديد بعض أعداء الدّين بإغلاقها وجعلها أحد الأقسام بكلّيّة 9 أفريل المجاورة، وهم يقترحون تسميته بـ « قسم اللاّهوت »، خاصّة إذا ما علموا بمستوى بعض طلبتها وطريقة تسييرها، سيصبح تمشّيهم منطقيّا بل ضرورة يُحَتِّمُها واقع الحال.

        وإنّنا إذ ننبّه لهذا قبل فوات الأوان وتصحيح وتصليح ما أفسدته المدعوّة « وئام الزّاهي »، الكاتبة العامّة لهذه المؤسّسة، تحت نظر رئيس جامعة منقاد لها بحكم نقص تكوينه في المجال القانوني، وسيطرة هذه الأخيرة عليه بطرق يعلمها موظّفوا رئاسة الجامعة وأساتذتها ويجهلها رأس الجامعة هذا.  ولا نطيل عليكم « التّشويق » لنكشف نزرا قليلا من تجاوزاتها المتكرّرة، وانعكاس ذلك على المؤسّسات التّابعة للجامعة:

        1- تحقيق منافع ذاتيّة بالاستحواذ على الاتفاقيّات الخارجيّة التي تبرمها جامعة الزّيتونة مع الدّول الأجنبيّة، وذلك بالانفراد بالقيام بسفريّات خارج حدود الوطن، من إيران إلى ماليزيا إلى إيطاليا إلى ألمانيا إلى باريس إلى اليونان والمغرب والإمارات والنّمسا وألمانيا مرّة أخرى (فيفري الجاري)، وسفريّات إلى عديد الدّول الأخرى، لم يقم بها حتّى وزير الخارجيّة. ولنقم بمقارنة بسيطة بينها وبين الكتّاب العامّين لبقيّة الجامعات في بلدنا تونس، هل هم منكبّون على العمل أم سافروا عديد المرّات مثل « بنت بطّوطة »، التي تسافر في تكتّم تام حتّى على موظّفي الجامعة باساتثناء صويحباتها، وهو ما يثير الرّيبة (كاد المريب أن يقول خذوني).

        فهي تسافر بموافقة وإمضاء رئيسها المباشر المغلوب على أمره، دون تشريك مؤسّسات التّعليم العالي التّابعة لجامعة الزّيتونة، من ذلك السّفريّات المتعلّقة بالاتّحاد الأوروبّي، التي استحوذت عليها صحبة أستاذتين لا علاقة لهما بالعلوم الشّرعيّة (درّة بن سدرين: إنجليزية، وإيناس الورتاني: فنون جميلة). وفي هذا كلّه مستغلّة علاقاتها الخاصّة بصديقاتها من ذوات نفس القناعات الإيديولوجيّة المخالفة لمنهج الزّيتونة (من قبيل درّة وإيناس المذكورتين آنفا، وسلوى غريسة)، وكذلك عدمَ دراية رئيسِ الجامعة بالقوانين المُنظِّمة لذلك، وهو الذي يمضي على جميع المأموريّات والسّفريّات… والمشهور عنه في الجامعة ونقولها بلغتنا التّونسيّة أنّه مطيع لها و »ما يريدش فاها » و »ما يلويش العصا في يدّها ».

        2- الانتفاع بمصاريف المُهِمّات بالخارج التي فاقت الحدود.

        3- تركيز مكيّف هواء بالسّيارة الإداريّة التي تمتّعت بها على حساب المال العمومي، وقُدّرت تكاليف هذا المكيّف بخمسة آلاف دينار تونسي (5000 د)، والاستعداد لاقتناء سيّارتين من نوع « كيا » لها ولرئيسها الذي هو في نفس الوقت جارها في السّكنى بنفس العمارة، وكان الأجدر تهيئة مباني إحدى المؤسّسات التّابعة للجامعة والآيلة للسّقوط، وفي هذا سوء تصرّف في المال العام، نظرا لكونها ورئيسها يمتلكان سيّارتين في حالة جيّدة، بشهادة موظّفي رئاسة الجامعة.

        4- شبهة فساد في مِنح التّداول تمتّعت بها خطيبة موظّف متعاقد بالجامعة يعمل لحسابها الخاصّ، يتقاضى قرابة ألف وأربع مائة دينار تونسي (1400 د)، إضافة إلى مساعدته في التّسجيل بالماجستير المهني وبعدها في ماجستير البحث والحصول على كِليْهِما رغم تدنّي مستواه العلمي، وبشهادة مؤطّره، وبعدها تسجيله في مرحلة الدّكتوراه رغم عدم أهليّة ملفّه من النّاحية البيداغوجيّة، وقد تمّ « إهداؤه » ومحاباته بسفرة إلى تركيا، أواخر جانفي ، ، 2020، وهو المعروف عنه أنّه ينقل لها كلّ صغيرة وكبيرة (قوّاد)… وقِسْ على ذلك ما دون ذلك.

        5- التّدخّل لتسمية الموظّفة « ح » في خطّة كاهية مدير بالنّيابة دون إعلام أيّ موظّف له الحقّ في التّسمية، رغم أنّها مكلّفة بصرف أجور الأعوان وإنجاز المأموريّات بالخارج، كيف لا وهي التي تساعدها في القيام بسفريّاتها بالخارج، والجامعة في غنى عن هذه التّسميات لغياب أعوان في هذه الإدارة الفرعيّة.

        6- عدم إعلام الإطارات بالدّورات التّكوينيّة بالدّاخل والخارج، من ذلك التّكوين بالمدرسة الوطنيّة للإدارة بباريس مرّتين، والمدرسة الوطنيّة للإدارة (برنامج القيادة) وغيرها ممّا لا يحصى ولا يُعدّ، في انتهازيّة صارخة ومقيتة، أمام سكوت المسؤول الأوّل بالجامعة.

        هذا غيض من فيض، وقليل من كثير (رّدّيها علينا إن استطعت يا « بنت بطّوطة »)، ومازالت التّجاوزات المكشوف عنها وغير المعروفة، نوافيكم بها تباعا إن شاء الله تعالى في مناسبات أخرى، في رئاسة الجامعة وارتداد ذلك على المؤسّسات التّابعة لها. فصبرا جميلا.

لذلك نطلب من الغيورين على هذه المؤسّسة التي هي ملك عمومي وليست لابن بطّوطة رحمه الله، وللحفاظ على مؤسّسة عبدِ الله بن الحبحاب رحمه الله، ومن أجل هذا الجيل ومن يَلونه، نطلب من فرعيْ اتّحادَيْ الطّلبة (الاتّحاد العام التّونسي للطّلبة والاتّحاد العام لطلبة تونس)، وكذلك إخوتنا الإداريّين والأساتذة الصّادقين والشّرفاء (أمّا من لهم حسابات انتخابيّة ضيّقة أو الوجِلون الخائفون على ترقياتهم فهذا النّصح غير موجّه لهم)، ونطلب من كلّ شريف صادق مخلص: طلب النّفاذ إلى المعلومة، وتبليغ هذا الملفّ للهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد، وممارسة حقّهم القانوني لمعرفة:

أ- كلّ ملفّات سفريّات « بنت بطّوطة »،

ب- ترقيات الأعوان المشبوهة،

ت- حواسيب الجامعة الافتراضيّة الممنوحة للمعهد العالي لأصول الدّين، التي أغلقت عليها هذه « الرّحّالة » في مخزن ولم تخرجها ليستعملها الطّلبة إلاّ بعد ثماني سنوات، أي بعد أن أصبحت غير صالحة…

كما نطلب من وزارة التّعليم العالي نشر التّفقّد الذي تمّ برئاسة الجامعة، والرّدود عليها، مع فتح تحقيق عاجل في شأن كلّ السّفريّات التي قامت بها الكاتبة العامّة (وئام الزّاهي)، لوضع حدّ لهذه الممارسات التي أصبحت وصمة عار على جامعة الزّيتونة وأساتذتها وتاريخها.

ومنها نهيب بكم نشرَ ومشاركة هذا المقال في أكبر عدد ممكن من المواقع والمدوّنات، ويا حبّذا في الصّحافة المكتوبة والمسموعة والإلكترونية، ومواقع التّواصل الاجتماعي مجموعات وأفرادا وصفحات… حتّى نوقِف التّجاوزات وينال المجرمون جزاء فِعالهم، ولنصلح ما أمكننا خدمة لوطننا وديننا.

وللحديث بقيّة إن شاء الله تعالى « إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ». صدق الله العظيم.

كلّنا ضدّ الفساد

Laisser un commentaire

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer